أعرب الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، عن ارتياح بلاده الكامل إزاء التطورات والنتائج التي تحققت في سوريا، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تبذل قصارى جهدها لدعم الحكومة السورية في مساعيها نحو بناء دولة حقيقية ومزدهرة.
وفي تصريحات نشرها ترامب عبر منصته “تروث سوشيال”، أشار إلى أن قرار إلغاء العقوبات القاسية المفروضة على سوريا كان له أثر إيجابي كبير على البلاد، لافتًا إلى التقدير الواضح من قبل القيادة والشعب السوري لهذه الخطوة.
كما شدد الرئيس الأميركي السابق على الضرورة الملحة لإسرائيل للحفاظ على حوار “قوي وصادق” مع سوريا، محذرًا في الوقت ذاته من أن أي محاولة لعرقلة مسار سوريا نحو الازدهار الاقتصادي والسياسي ستكون “غير مقبولة”.
وأكد ترامب أن الرئيس السوري، أحمد الشرع، يعمل بجد لتحقيق نتائج إيجابية، معتبرًا أن هذه الجهود تمثل “فرصة تاريخية” لتعزيز علاقة طويلة الأمد ومزدهرة بين سوريا وإسرائيل. وأضاف أن هذا التطور يندرج ضمن النجاحات الأوسع التي تهدف إلى تحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط.
تداعيات المجزرة الإسرائيلية في ريف دمشق
تأتي تصريحات ترامب في وقت شهدت فيه بلدة بيت جن بريف دمشق، الواقعة على سفوح جبل الشيخ، مجزرة ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي قبل أيام، أسفرت عن مقتل 13 شخصًا وإصابة نحو 25 آخرين.
ووفقًا لمراسل تلفزيون سوريا، فإن القصف المدفعي والجوي الإسرائيلي على بيت جن جاء بعد اشتباكات اندلعت بين الأهالي ودورية لجيش الاحتلال توغلت داخل البلدة واعتقلت ثلاثة شبان، قبل أن تنسحب وتتمركز في تلة “باط الوردة” على أطراف البلدة.
وتشير التقارير إلى انتشار نقاط عسكرية إسرائيلية في سوريا، تمتد من قمة جبل الشيخ وصولًا إلى منطقة حوض اليرموك المتاخمة لمحافظة درعا، وتضم ثماني قواعد في القنيطرة وقاعدة واحدة في درعا.
وفي سياق متصل، أدانت دمشق “بأشد العبارات” الزيارة التي قام بها رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي ووزيرا الدفاع والخارجية ومسؤولون آخرون إلى جنوب سوريا قبل أيام، واصفة إياها بـ”الانتهاك الخطير” لسيادة البلاد ووحدة أراضيها، ومحاولة لفرض واقع يتعارض مع قرارات مجلس الأمن. وطالبت دمشق المجتمع الدولي بالتدخل لردع ممارسات الاحتلال وإلزامه بالانسحاب الكامل من الجنوب السوري والالتزام باتفاقية فض الاشتباك لعام 1974.







