أفادت أربعة مصادر مطلعة لوكالة رويترز، اليوم الجمعة، بأن السلطات اللبنانية اعتقلت مواطنًا سوريًا يُدعى أحمد دنيا، للاشتباه بمساعدته كبار مساعدي الرئيس السوري السابق بشار الأسد في تحويل أموال إلى مقاتلين موالين له، في إطار ما تصفه المصادر بمحاولات لإعادة تنشيط شبكات مرتبطة بالنظام السوري السابق داخل سوريا وخارجها.
وقالت المصادر، ومن بينها مصدران أمنيان لبنانيان وشخصان كانا يعملان مع دنيا في السابق، إن عملية التوقيف جرت في وقت سابق من هذا الأسبوع، دون أن توضح السلطات اللبنانية طبيعة التهم الموجهة إليه، أو ما إذا كانت تعتزم تسليمه إلى الجانب السوري.
ويأتي توقيف دنيا بعد نحو شهر من طلب مسؤولين أمنيين سوريين كبار من بيروت تعقّب وتسليم أكثر من 200 ضابط سوري فرّوا إلى لبنان عقب سقوط نظام الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، بعد حرب استمرت 14 عامًا.
وكان تحقيق سابق أجرته وكالة رويترز قد كشف عن مخططات منفصلة عمل عليها معاونو الأسد السابقون لتمويل جماعات علوية مسلحة محتملة في لبنان وعلى طول الساحل السوري، عبر شبكة من الوسطاء الماليين.
وأشار التحقيق إلى أن أحمد دنيا كان أحد هؤلاء الوسطاء، حيث تولّى تحويل أموال من رجل الأعمال السوري رامي مخلوف، ابن خال بشار الأسد والمقيم حاليًا في موسكو، إلى مقاتلين محتملين في سوريا ولبنان.
وبحسب التحقيق، أنفق مخلوف ما لا يقل عن ستة ملايين دولار على رواتب ومعدات لمقاتلين محتملين، وأظهرت السجلات أن نحو 976 ألفًا و705 دولارات صُرفت في مايو/أيار الماضي، كما تلقت مجموعة واحدة تضم نحو خمسة آلاف مقاتل مبلغ 150 ألف دولار في أغسطس/آب.
وقال شريكان سابقان لدنيا إن الأخير كان يدير سجلات مالية مفصلة، شملت جداول رواتب وإيصالات تحويل، واحتفظ بجزء من الأموال التي أشرف على تحويلها خلال الأشهر الماضية.
ونقل التقرير عن مصدر أمني لبناني قوله إن من المحتمل وجود عشرات الوسطاء الماليين الآخرين الذين ما زالوا يعملون داخل لبنان لصالح شركاء سابقين للأسد.
المصدر: رويترز – الجزيرة نت، 16 يناير/كانون الثاني 2026.







